( 1 )
في الخبرِ : " محصلةٌ غير نهائية " .
في القلبِ : سطرٌ يُعزي المدينةَ ، وارثة التأجيل ، و الذاهبة إلى أيامها ، التي لن تأتي ، بصورٍ محفوفةٍ بالذهب . تعلو الياقةَ المُنشّاة ، ترفرف على البيانِ ، تحتمي بتاريخ لم يعد لأساطيره بحرٌ يسعُ المُبشِرين . الوقتُ يجدِّفُ في دمي . و ما أنا إلاّ شَاكٌ في الماء .
( 2 )
شتاءُ لا يُغني المتلبس به : " مطر ، مطر ".
أولُ الفصلِ كآخر الحياة .
بزةُ الطفلةِ في خزانتها
لسانها في نشيدٍ مكتوب .
و لكي تهرب قليلاً من طقسها الأصم
راحت تُكنس وجهي .
" هذا عمل الشتاء " ، قلت لها .
لم تقل شيئاً .
رتبت على العينين قافلةً مُدماة
طرقت فمي بثلاثة أحرف
ومرّت على خديّ بيدين بهما يتدربُ عيدُ ميلاد .
إلى أعلى
إلى أعلى
حبيبي :
جبينكَ ينوء بالتجاعيد .
( 3 )
قالوا أنهم أنذروكِ قبل شهرٍ من خوف الأسماء على ساكنيها .
قالوا ان في البحر موسوعة لِجان ..
منها ماتشكّلَ ومنها ما ينتظر .
( 4 )
أخرجَ القارب من حقيبة الظهر
و ربَّتَ ، بهدوءٍ ، على الأبدية .
كان يحلمُ أن يُقلّه إلى رفقةٍ تُنضِج الثمرة سريعاً .
هناك سيكون العمر محض تخمين
و التخمينُ جزءٌ من القصةِ ، لا كلها .
كلماته عَرَفت الجُرح .
صبَّت طيفَ مستقبلٍ عليه .
كأن مذاقَ الخُلاصاتِ فرضُ عين
كأن الإجماعَ طوقُ .. حِكمة .
( 5 )
اليوم : ساعات من " قيدٍ " و .. دَم .
رِجالٌ لا " تنتقبُ " مناصبهم
لهم أختـ/ـامٌ في اللهِ لا تشكُ في ما ترى .
تسمعُ و تزعمُ ان عينيها تُغادرانِ دُرج المكتب .
النهارُ ميدان تصريح .
الليلُ كأنه برميلٌ مقلوبٌ يوقفُ الضحيةَ ليقولَ لها : أنا النظام * .
بينهما ..
أبحثُ ، في مُحركاتِ البحث ، عن " سنةٍ ضوئية "
و قبرٍ للعدلِ .. الشريد .
( 6 )
ماكنتَ وحيداً ، ولن تكون .
أخذوا سكينَ براءتك
و أشبعوا المُرغمين على الصمتِ لوما .
تباكوا على المدنِ السكرى بالألقاب
وتنفسوا تحت الكارثةِ
" قضاءً وقدرا " !!
( 7 )
للحلمِ عاداته ..
هذا ما كان يسمعه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* من روح قصيدة عبد الكريم الرازحي " موقف السعادة " التي يقول فيها : " أوقفني برميل مقلوب في منتصف الليل/ وقال لي : أنا النظام فاحترمني. "



